وإن أغار فلم يظفر بطائلة ... في ظلمة ابن جمير ساور الفطما [١]
إذ لا تزال فريس أو مغبّبة ... صيداء تنشج من دون الدماغ دما [٢]
وأنشد: [الرجز]
يا ربّ ذئب طلّسان أهوج ... سراته مثل دخان العرفج [٣]
أشعرته قبل هج وهجهج [٤] ... جيّاشة الأعلى قلوس المخرج [٥]
وقال راع لبني طهيّة يقال له الشعبي: [الرجز]
أشلت عنزي ومسحت قعبي ... صبّا على ماء بذيّ عذب [٦]
وقد تهيّأت لشرب قأب ... في قعدتي ولست بالمقرنبي [٧]
إذ مرّ يهوي كرشاء الغرب ... فآب وسط غنمي وأبّي [٨]
فقلت: يهياه فتاة كلبي ... للجانب المخالف الأتبّ [٩]
[١] الديوان: (وإن أغار ولم يحل بطائلة) .ابن جمير: الليل المظلم. الفطم: السخال التي فطمت.[٢] الفريس: الفريسة. المغبّبة: التي أكلها الذئب وأفلتت وبها شيء من الحياة.الصيداء: المائلة العنق. تنشج: ترمي بالدم وله صوت كالنشيج.[٣] سراته: ظهره وأعلاه. العرفج: شجر سهلي واحدته عرفجة.[٤] أشعرته: رميته وطعنته. هج: زجر للكلب، وهجهج: صاح به وزجره، ويطلق لزجر الأسد.[٥] قلوس: أي تقذف بالدم[٦] شلّ الدابة شلا: طردها، القعب: قدح ضخم غليظ.[٧] قأب الطعام أو الشراب قأبا: تناول كل ما في الإناء منه. المقرنبي: المسترخي الخاصرة، يريد: قويا نشطا.[٨] الرشاء: الحبل، أو حبل الدلو. الغرب: الدلو العظيمة تتخذ من جلد الثور. آزّي:عشبي، الأبّ: العشب رطبه ويابسه، ومنه قوله تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا.[٩] يهيه: بالإبل يهيهة دعاها، وقال لها: ياه ياه. الإتب: الثوب القصير إلى نصف الساق، وأتب القوس: تقلدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.