ابن علي، قال: أنشدني الرياشي لأعرابي: [١] [١٧٨ ظ] [الطويل]
أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى ... أليس عجيبا ضعفها واقتدارها [٢]
هي الضّلع العوجاء لست تقيمها ... ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها
[[في هجاء أبان بن الوليد]]
وأنشدني علي بن العباس الرومي، لحمزة بن بيض الحنفي: [الطويل]
سألنا أبان بن الوليد حمالة ... فأوسعنا منعا وجيزا بلا مطل [٣]
وقد يعد المرء البخيل كراهة ... للاو رجاء أن يعان على البذل [٤]
فقال اعذروني إنّ بخلي جبلّة ... وإنّ يدي مخلوقة خلقة القفل [٥]
طبيعة بخل أكّدتها خليقة ... بخلقتها خوف احتياجي إلى مثلي
فألقى إلينا عذرة لا يردّها ... وإن كان ملقى حجّة اللوم والبخل
[[للحسين بن الضحاك]]
وأنشدني ابن الرومي لأبي نواس، وأنشدتها للحسين بن الضحاك، وهو الصحيح: [٦] [السريع]
[١] البيتان دون نسبة في عيون الأخبار ٤/٣٦٤، بتقديم البيت الثاني على الأول.
[٢] يجمعن: الضمير يعود على النساء، وقد وهم محقق عيون الأخبار محمد الاسكندراني، إذ غيّر النص فجعله (أتجمع ضعفا) ، وقال: (في الأصل أيجمعن وهو غير ملائم للسياق ومرجع الضمائر) ، والعجيب أن يغفل المحقق عن معنى البيتين، مع أن الموضوع في (سياسة النساء ومعاشرتهن) المذكور قبل بضعة أسطر وهو عنوان الباب.
[٣] الحمال والحمالة: الدية أو الغرامة يحملها قوم عن قوم.
[٤] لاو: اسم فاعل من لوى، وهو المطل والجهد، تقول: لوى فلانا حقه: مطله وجحده.
[٥] الجبلّة: الخلقة والطبيعة.
[٦] الأبيات للحسين بن الضحاك الخليع في مجموع شعره ص ٦١، جمع وتحقيق عبد الستار أحمد فراج، ط- دار الثقافة بيروت ١٩٦٠، والأبيات الثلاثة الأولى منسوبة إلى أبي نواس في ديوانه ص ٨٢ من قطعة.