فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الحجر [١٥: ٥٢]

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾:

﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي، وتعني: واذكر إذ دخلوا على إبراهيم ﵇ فجأة، أو حين دخلوا عليه، وألقوا ﵇.

﴿فَقَالُوا﴾: أي: الملائكة؛ الفاء: للترتيب، والمباشرة.

﴿سَلَامًا﴾: جاءت بالنّصب؛ أي: نُسلم سلاماً.

﴿قَالَ﴾: إبراهيم.

﴿إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴾: في هذه الآية لم يذكر ﷾: أنّ إبراهيم رد ﵈، ولكنه في آيات أخرى في سورة الذّاريات، آية (٢٥): ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾.

وفي سورة هود، آية (٦٩): ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾.

وإذا نظرنا إلى سلام الملائكة، وكيفية رد إبراهيم ﵇ على سلامهم نجد أنّ سلام الملائكة جاء بصيغة الجملة الفعلية (سلاماً) الّتي تدل على التّجدد، والتّكرار بينما رد إبراهيم ﵇ جاء بصيغة الجملة الاسمية (سلام)، ونحن نعلم من قواعد اللغة العربية: أنّ الجملة الاسمية أقوى، وأثبت من الجملة الفعلية، وهذا يتناسب مع قول الحق سبحانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>