فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾: ارجع إلى الآية (١٧) من نفس السورة. اعتبر سليمان ﵇ عدم رزقه بولد كامل البنية ابتلاء أو عقوبة على ذنب ارتكبه أو بغير ذنب، أو اعتبر مرضه المضني الّذي أفقده قوته وعافيته ابتلاء أو عقوبة، ثمّ أناب: أي أسرع بالتّوبة والرّجوع إلى الله والاستغفار، ثم: تفيد التّرتيب الذّكري، وقيل: ثمّ أناب؛ رجع إلى حالته الأولى صحيحاً معافى، ثم: قد تفيد التّرتيب والتّراخي في هذه الحالة.

سورة ص [٣٨: ٣٥]

﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَا يَنبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾:

﴿قَالَ﴾: سليمان ﵇.

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِى﴾: بدون استعمال ياء النّداء؛ لأنّه علم أنّ ربه قريب سميع الدّعاء فلم يحتاج إلى ياء النّداء الدّالة على البعد، اغفر لي: اغفر لي ذنبي أو ذنوبي؛ أي: امحوها واعفو عني وتقبل صالح أعمالي.

﴿وَهَبْ لِى مُلْكًا﴾: هب: من الهبة. ارجع إلى الآية (٣٠) لمعرفة معنى الهبة، ملكاً: الملك: استفاضة الملك واتساع المقدور؛ أي: ملكاً أعظم من مُلكي السّابق.

﴿لَا يَنبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى﴾: لا: النّافية؛ أي: ملكاً لن تعطي أحداً مثله من بعدي، أو قيل: لا يسلبه أحد مني ولم يكن في ملكه يومئذ الرّيح والشّياطين.

﴿إِنَّكَ أَنْتَ﴾: أنت: ضمير متصل يفيد الحصر والقصر؛ أي: أنت وحدك الوهاب.

﴿الْوَهَّابُ﴾: صيغة مبالغة تدل على كثرة الوهب: العطاء بدون مقابل وبدون

<<  <  ج: ص:  >  >>