قولان: أظهرهما الثاني: وقد يحذف مجزومها كقوله: [الكامل]
١٤٥ - إِحْفَظْ وَدِيعَتَك الَّتِي اسْتُودِعْتَهَا ... يَوْمَ الأَعَازِبِ، إِنْ وَصَلْتَ، وإِنْ لَمِ
و «الكفر» أصله: الستر؛ ومنه: «الليل الكَافِرُ» ؛ قال: [الرجز]
١٤٦ - فَوَرَدَتْ قَبْلَ انْبِلَاجِ الفَجْرِ ... وَابْنُ ذُكَاءٍ كَامِنٌ فِي كَفْرِ
وقال [الكامل]
١٤٧ - فَتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَمَا ... أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَهَا فِي كَافِرِ
والكفر - هنا - الجحود. وقال آخر: [الكامل]
١٤٨ - ... ... ... ... ... ... ... ..... فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا
قال أبو العباس المقرىء: ورد لفظ «الكفر» في القرآن على أربعة أَضْرُبٍ:
الأول: الكُفْر بمعنى ستر التوحيد وتغطيته قال تعالى: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ} ؟
الثاني: بمعنى الجُحُود قال تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ} [البقرة: ٨٩] .
الثالث: بمعنى كفر النّعمة، قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ} [إبراهيم: ٧] أي: بالنعمة، ومثله: {واشكروا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: ١٥٢] وقال تعالى: {أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: ٤٠] .
الرابع: البراءة، قال تعالى: {إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ} [الممتحنة: ٤] أي: تبرأنا منكم، وقوله: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} [العنكبوت: ٢٥] .
و «سواء» اسم معنى الاستواء، فهو اسم مصدر، ويوصف على أنه بمعنى مستوٍ، فيحتمل حينئذٍ ضميراً، ويرفع الظاهر، ومنه قولهم: «مررت برجل سواء والعدم» برفع «
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.