عَنْهُمَا - يعلمهَا من بلغ من عبيده، وَمن لم يبلغ كتبهَا فِي صك ثمَّ علقها فِي عُنُقه.
وَعَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا - عَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -: كَانَ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن - عَلَيْهِمَا السَّلَام - وَيَقُول: " أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة، من كل شَيْطَان وَهَامة، وَمن كل عين لَامة "؛ وَيَقُول: " كَانَ إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ السَّلَام - يعوّذ بهَا إِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق - عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام ".
وَكَانَ - عَلَيْهِ السَّلَام - يعظم أَمر الِاسْتِعَاذَة؛ حَتَّى أَنه لما تزوج امْرَأَة، وَدخل بهَا، وَقَالَت: أعوذ بِاللَّه مِنْك؛ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " عذت بمعاذ، فالحقي بأهلك ".
وروى الْحسن - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رجل يضْرب مَمْلُوكا لَهُ، فَجعل الْمَمْلُوك يَقُول: أعوذ بِاللَّه، إِذْ جَاءَ نَبِي الله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام - فَقَالَ: أعوذ برَسُول الله؛ فَأمْسك عَنهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَام -: " عَائِذ الله أَحَق أَن يمسك عَنهُ "، قَالَ: فَإِنِّي أشهدك يَا رَسُول الله أَنه حر؛ لوجه الله - تَعَالَى -، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَو لم تقلها لدافع وَجهك سفع النَّار ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.