قوله:{خَلَقَ السماوات والأرض بالحق تعالى} ارتفع {عَمَّا يُشْرِكُونَ} اعلم أنَّ دلائل الإلهيات وقعت في القرآن على نوعين:
أحدهما: أن يتمسَّك بالأظهر مترقياً إلى الأخفى، فالأخفى كما ذكره في سورة البقرة في قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ}[البقرة: ٢١] فجعل تغير أحوال الإنسان دليلاً على احتياجه إلى الخالق.
ثم استدل بتغير أحوال الآباءِ، والأمهاتِ؛ قال تعالى:{والذين مِن قَبْلِكُمْ}[البقرة: ٢١] .