قوله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} الآية. الغض: إطباق الجفن بحيث يمنع الرؤية. قال:
٣٨٢٦ - فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلَا كَعْباً بَلَغْتَ وَلَا كِلَابا
وفي «مِنْ» أربعة أوجه:
أحدها: أنها للتبعيض، لأنه يُعْفَى عن الناظر أول نظرة تقع من غير قصد.
والثاني: لبيان الجنس، قاله أبو البقاء. وفيه نظر من حيث إنَّه لم يَتَقَدَّم مُبهمٌ يكونُ مُفَسَّراً ب «مِنْ» .
الثالث: أنها لابتداء الغاية، قاله ابن عطية.
الرابع: قال الأخفش: إنها مزيدة.
فصل
قال الأكثرون: المراد غض البص عما يحرم والاقتصار به على ما يحل.
فإن قيل: كيف دخلت «مِنْ» في غض البصر دون حفظ الفرج؟
فالجواب: أن ذلك دليل على أن أمر النظر أوسع، ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن، وكذا الجواري المستعرضات، وأما أمر الفروج فمضيق.
وقيل: معنى {يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} أي: ينقصوا من نظرهم بالبصر إذا لم يكن من عمله فهو مغضوض.
وعلى هذا «مِنْ» ليست زائدة، ولا هي للتبعيض، بل هي صلة للغض، يقال: غضضت من فلان: إذا نقصت منه.
العورات تنقسم أربعة أقسام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.