قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٢٩ - باب الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمَقَامِ
١٨٨٦ - (١) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه-: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (١).
رجال السند:
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وحُمَيْدٌ، هو ابن عبد الرحمن، عَنْ أَنَسٌ، وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضي الله عنهما.
الشرح:
اختلف العلماء في المراد بمقام إبراهيم فقول الجمهور: أنه الحَجَر الذي قام عليه إبراهيم في حال بناء البيت، ويتأيد هذا برواية أنس عن عمر رضي الله عنهما، وانظر الهامش رقم (١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٥٣٠ - بابٌ فِي سُنَّةِ الْحَجِّ
١٨٨٧ - (١) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: " دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى زِرِّيَ الأَعْلَى، وَزِرِّيَ الأَسْفَلِ،
ثُمَّ وَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفُهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَصَلَّى، فَقُلْتُ:
(١) من الآية (١٢٥) من سورة البقرة، والحديث: رجاله ثقات، وتمامه (وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر الفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في الغيرة عليه، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت هذه الآية) وأخرجه البخاري حديث (٤٠٢) ومسلم حديث (٢٣٩٩) ولم أقف عليه في (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان).