في الصحيحين، وهم أئمة ثقات تقدموا، وأَبوه، هو فيروز الديلمي صحابي -رضي الله عنه-.
الشرح:
أي شراب ينقع من تمر أو زبين أو غيرهما من المباحات يجب ألا يترك حتى يتحول إلى صفة السكر، فإنه حينئذ يكون خمرا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦٨٠ - باب النَّهْيُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ وَمَا يُنْبَذُ فِيهِ.
٢١٤١ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ (١)، فَقَالَ: حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ" (٢).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وقَتَادَةُ، وعَزْرَةُ، هو ابن عبد الرحمن الخزاعي الأعور، قيل: لا بأس به، وقال ابن المديني وابن حجر: ثقة، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وهم أئمة ثقات تقدموا، وابْنُ عُمَرَ، رضي الله عنهما.
الشرح:
المراد الجرار المزفتة فإن النبيذ فيها يسرع فيه التخمر، وما كان فيها على غرار ما تقدم آنفا فلا بأس.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٢١٤٢ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» (٣).
(١) والجر والجرار، والمفرد جرة: وهي ما يصنع من فخار، ونحوه.
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٩٩٧).
(٣) رجاله ثقات، وفي الأشربة أخرجه البخاري حديث (٥٥٨٧) ومسلم حديث (١٩٩٢) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٢٩٦).