[سورة هود]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)
كتاب مرفوع بإضمارِ هذا كتابٌ.
وقال بعضهم: (كتابٌ) خبرُ " الر "
وهَذَا غلض، لأن قوله: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) ليس هو (الر) وحدها.
وفي التفسير (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) بالأمر والنهي والحلال والحرام ثم فصلت بالوعد
والوعيد.
والمعنى - واللَّه أعلم - أنَّ آيَاتِه أحْكِمتْ وَفُصِّلَت بجميع ما يحتاج إليه
من الدلالة على التوحيد، وإثبات نبوة الأنبياء - عليهم السلام - وإقَامَةِ
الشرائع.
والدليل على ذلك قوله: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)
وقوله: (وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ).
ويدل على هذا قوله: (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ).
المعنى (أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.