أحدها: إذا جنى على نفسه جناية لا يتخطاها.
والثاني: إذا ظلم ذويه الذين هم بمنزلة نفسه.
وعلى نحو ذلك قال الشاعر فيمن ظلم ذويه:
وما كنت إلا مثل قاطع كفِّه. . . بكفٍّ له أخري فأصبح أجذما
وعلى هذا الوجه قد يُقال ذلك فيمن ظلم واحدا من كافة الناس.
إذا كان الناس كنفس واحدة وآحادهم كأعضائها.
والثالث: أن ظلم الإِنسان غيره لما كان وباله راجعاً إليه.
يقال فيمن ظلم غيره:
قد ظلم نفسه، وعامة ما ذكر تعالى: ظلموا أنفسهم.
ذكره مقرونا بنفي ظلمه تعالى إياهم، نحو: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)، وقد ذكر حيث نهى
عن ظلم الغير تنبيهاً على المعنى المتقدم، نحو قوله: (وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا)، ثم قال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.