وإنما قال: (مِنْ لَدُنْكَ) لأنه لما كانت الهبة ضربين:
هبة عن عوض، وهبة لا عن عوض.
نبَّه بقوله: (لَدُنْكَ) أن هذه الهبة اعترافٌ أن بتفضله
يُدرك ما يُدرك في الدنيا والآخرة، نحو قوله:
(وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ).
قوله عز وجل: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٩)
إن قيل: كيف قال: (لَا رَيْبَ فِيهِ) وقد وقع فيه ريب الملحدة
والمغلطة حتى حكى الله تعالى في إبطالهم إياه ما حكى؟
قيل: قد تقدّم في مبتدأ سورة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.