لكن قد يدال الكافر من المؤمن، ويبتلى المؤمن بالكافر، ليتميز
المطيع من العاصي، وقد حكم تعالى في كل ذلك أن الغلبة
للمؤمنين في الحقيقة بقوله: (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ).
وفي قوله: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)، تنبيه أنه لا ينصر الكافرين
في الحقيقة، وإن تصور بعض الناس ما يعطيهم في بعض
الأحوال نصرة منه، تنبيه أنه لا يظلم، فمحال أنه مع حكمه بأنه
لا يحب الظالمين يفعل فعلهم.
قوله تعالى: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١)
المحص كالفحص، لكن الفحص يقال في إبراز الشيء من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.