إليه من الثواب العظيم لتعرفوه، فيخف عليكم الصبر في تحريه.
فالإِنسان لا يمكنه الصبر فيما لا يعرف ثمرة الصبر فيه، ولهذا
قال: (وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا).
الخامس: يريد الله أن يخفف عنكم بما يحُمّلكم من التعب.
فإن كل تعب يفضي إلى راحة عظيمة، فذلك في الحقيقة راحة.
ولهذا قيل للرجل يتحمل تعبًا عظيمًا في عبادة: ألا تريح نفسك؟
فقال: راحتها أريد.
السادس: إنه لم يعن بالتخفيف ما يستخفه الطبع وتميل إليه
النفس، وإنما عنى ما يخف به تحمل ما يبلغنا إلى ثوابه، وعلى نحو
هذه الآية قوله: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
وقوله: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).
ووصف الإِنسان بأنه خلق ضعيفًا إنما هو باعتباره بالملأ الأعلى نحو:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.