بعد قوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ)
أن إرادتهم بهذا الفعل مقرونة بإرادة الشيطان أن يضلهم ضلالاً
بعيدًا، وأن بفعلهم ذلك يجد الشنيطان إلى ضلالهم سبيلًا، وهذا
تنبيه أنه لولا اتباعهم الشهوات وإخلالهم بالعبادات لما وجد
الشيطان إليهم سبيلًا، كما قال: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ)
الآية. والضلال البعيد هو الذي يصعب الرجوع عنه.
وهو المشار إليه بقوله تعالى: (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ).
قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)
الصد: كالسد: إلا أن السد بحائل محسوس.
والصد بحائل في النفس من إرادة أو كراهة، ونحو ذلك من الحوايل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.