الذي جعله خاصَّا منهما، فيقتضي أن ما دون الشرك كله يُغفر.
لكن يُغفر لبعض دون بعض، واشتراط (لِمَنْ يَشَاءُ) لئلا يقرر
أن ذلك عامٌّ للمشرك وغير المشرك، فصار قوله: (لِمَنْ يَشَاءُ)
عبارة عن غير المشركين.
وقولهم: إن الكبائر دون الشرك لو صح غفرانها لم يثبت فيها اللعن
ولا الحد على وجه النكال ليس بشيء.
فليس في ذكر اللعن ما يقتضي أن لا يُغفر لصاحبه.
وأما النكال في الدنيا فتعلُقهم به جهل أو تجاهل، لأن موضوع النكال
ليكون قمعًا للمنكَّل به عن معاودته وقمع غيره عن أن يحذو
حذوه، وليس ذلك من عقوبة الآخرة في شيء، بل قد قيل هو
مُسقطٌ لعقوبة الآخرة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"الحدود كفّارات لأهلها "،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.