والعصمة من الله على ثلاثة أضرب: عامة لكل مكلف، وهي ما
يفيض له من العقل، وهدايته بالأمر والنهي والوعد والوعيد.
والثانية: لمن اهتدى بالأولى، وهي التي يرغب كل مؤمن أن
يجعل الله له منها حظًّا. وإياها قصد بقوله: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).
والثالثة: للأنبياء وكيفيتها مختلف فيها.
والاعتصام، والتفويض، والتوكل، والإِسلام - أي الاستسلام -
مترتب بعضها على بعض، فالاعتصام قبل التفويض.
والتفويض قبل التوكل، لأن معنى فوضت أمري إلى فلان، أي
جعلت له الفوض فيه، ومعنى توكلت عليه: اعتزلت، وجعلته
المعتمد، وأما الإِسلام فغايته ما كان من إبراهيم عليه السلام.
حيث قال: (أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، ولكون الاعتصام
أول منزلة من هذه المنازل.
قال بعض الصوفية: الاعتصام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.