عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلَى آخِرِ الآيَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ وَلَوْ كَانَ قَذَفَ الزَّوْجَةَ بِرَجُلٍ مُعَيَّنٍ.
بَابٌ فِي أَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ
٣٧٧٩- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلاً، فَذَكَرَ حَدِيثَ تَلاعُنِهِمَا إلَى أَنْ قَالَ: فَفَرَّقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «إنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَّالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ» . فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَّالِيًّا خَدَلَّجَ
السَّاقَيْنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلا الأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «أُرَيْسِحَ» تَصْغِيرُ الأَرْسَحِ بِالسِّينِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ: وَهُوَ خَفِيفُ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ وَالأَلْيَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: «لَوْلا الأَيْمَانُ» اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَتْ وَالْجُمْهُورُ.
بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ عَلَى الْحَمْلِ وَالِاعْتِرَافِ بِهِ
٣٧٨٠- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لاعَنَ عَلَى الْحَمْلِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٧٨١- وَفِي حَدِيثِ سَهْلٍ: وَكَانَتْ حَامِلاً وَكَانَ ابْنُهَا يُنْسَبُ إلَى أُمِّهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
٣٧٨٢- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لاعَنَ بَيْنَ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَامْرَأَتِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَضَى أَنْ لا يُدْعَى وَلَدُهَا لأَبٍ، وَلا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.