الْمُلاعَنَةَ تَأَخَّرَتْ إلَى وَضْعِ الْمَرْأَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ بَوَّبَ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ اللِّعَانَ وَقَعَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ. فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْفَاءُ فِي
قَوْلِهِ: (فَلاعَنَ) لِعَطْفِ (لاعَنَ) عَلَى (فَأَخْبَرَهُ) وَيَكُونُ مَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضًا. انتهى.
بَابُ مَا جَاءَ فِي قَذْفِ الْمُلاعَنَةِ وَسُقُوطِ نَفَقَتِهَا
٣٧٨٤- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قِصَّةِ الْمُلاعَنَةِ - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أَنْ لا قُوتَ لَهَا وَلا سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاقٍ وَلا مُتَوَفَّى عَنْهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٣٧٨٥- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: قَضَى ... رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَلَدِ الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ وَتَرِثُهُ أُمُّهُ، وَمَنْ رَمَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنًى جُلِدَ ثَمَانِينَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (أَنْ لا قُوتَ وَلا سُكْنَى) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَفْسُوخَةَ بِاللِّعَانِ لا تَسْتَحِقُّ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ نَفَقَةً وَلا سُكْنَى لأَنَّ النَّفَقَةَ إنَّمَا تُسْتَحَقُّ فِي عِدَّةِ الطَّلاقِ لا فِي عِدَّةِ الْفَسْخِ، وَكَذَلِكَ السُّكْنَى وَلاسِيَّمَا إذَا كَانَ الْفَسْخُ بِحُكْمٍ كَالْمُلاعَنَةِ.
بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَقْذِفَ زَوْجَتَهُ لأَنَّهَا وَلَدَتْ مَا يُخَالِفُ لَوْنَهُمَا
٣٧٨٦- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: وَلَدَتْ امْرَأَتِي غُلامًا أَسْوَدَ وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ، فَقَالَ لَهُ ... النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلْ لَكَ مِنْ إبِلٍ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا» ؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ» ؟ قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا قَالَ: «فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ» ؟ ، قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: «فَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» . وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
٣٧٨٧- وَلأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أُنْكِرُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.