قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ» هَذَا النَّهْيُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا يُكْرَهُ الْمُكَلَّفُ عَلَى فِعْلِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ.
قَوْلُهُ: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» أَيْ اجْعَلُوهُ قَدْرَ اسْتَطَاعَتِكُمْ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ وَقَوَاعِدِ الإِسْلامِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الأحْكَامِ.
قَوْلُهُ: «الْحَلالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ» إلَى آخْره، الْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَأَمْثَالِهَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَصْرِ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ عَلَى الْكِتَابِ الْعَزِيزِ هُوَ بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهِ عَلَى جَمِيعِ الأحْكَامِ وَلَوْ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ أَوْ الإِشَارَةِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ الأغْلَبِ لِحَدِيثِ: «إنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» .
بَابُ مَا يُبَاحُ مِنْ الْحَيَوَانِ الإِنْسِيِّ
٤٥٥٧- عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى - يَوْمَ خَيْبَرَ - عَنْ: لُحُومِ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لِلنَّسَائِيِّ وَأَبِي دَاوُد.
٤٥٥٨- وَفِي لَفْظِ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤٥٥٩- وَفِي لَفْظِ: سَافَرْنَا، يَعْنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكُنَّا نَأْكُلُ لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَشْرَبُ أَلْبَانَهَا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
٤٥٦٠- وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٥٦١- وَلَفْظُ أَحْمَدَ: ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكَلْنَاهُ نَحْنُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ.
٤٥٦٢- وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.