٤٥٧٥- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ وَأَبَا دَاوُد.
٤٥٧٦- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ.
٤٥٧٧- وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ - لُحُومَ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ وَلُحُومَ الْبِغَالِ وَكُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٤٥٧٨- وَعَنْ ْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ وَالْخُلْسَةَ وَالْمُجَثَّمَةَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: نَهَى - دَلَ لَفْظِ التَّحْرِيمِ - زَادَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: الْمُجَثَّمَةَ أَنْ يُنْصَبَ الطَّيْرُ فَيُرْمَى. وَالْخُلْسَةُ الذِّئْبُ أَوْ السَّبُعُ يُدْرِكُهُ الرَّجُلُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ، يَعْنِي الْفَرِيسَةَ، فَتَمُوتُ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهَا.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالسَّبُعُ الْمُفْتَرِسُ مِنْ الْحَيَوَانِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَهُوَ مَا يَفْتَرِسُ الْحَيَوَانَ وَيَأْكُلُ قَسْرًا قَالَ الشَّارِح: وَوَقَعَ الْخِلافُ فِي جِنْسِ السِّبَاعِ الْمُحَرَّمَةِ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ مَا أَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ سَبُعٌ حَتَّى الْفِيلِ وَالضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَالسِّنَّوْرِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحَرَّمُ مِنْ السِّبَاعِ مَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ كَالأسَدِ وَالنِّمْرِ وَالذِّئْبِ. وَأَمَّا الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ فَيَحِلانِ عِنْدَهُ لأنَّهُمَا لا يَعْدُوَانِ.
قَوْلُهُ: (وَكُلَّ ذِي مِخْلَبٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْمِخْلَبُ لِلطَّيْرِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلإِنْسَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ ذِي النَّابِ مِنْ السِّبَاعِ وَذِي الْمِخْلَبِ مِنْ الطَّيْرِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ مِثْلَ قَوْلِ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْمَشْهُورُ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ، قَالَ ابْنُ رَسْلانَ: وَمَشْهُورُ مَذْهَبِهِ عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ، وَكَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَلُحُومَ الْبِغَالِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَبِهِ قَالَ الأكْثَرُ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.