كِتَابُ النِّفَاسِ
بَابُ أَكْثَرِ النِّفَاسِ
٤٩٧- عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي سَهْلٍ - وَاسْمُهُ كَثِيرُ بْن زِيَادٍ - عَنْ مَسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنْ الْكَلَفِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى ثِقَةٌ، وَأَبُو سَهْلٍ ثِقَةٌ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا مُتَعَاضِدَةٌ بَالِغَةٌ إلَى حَدِّ الصَّلَاحِيَّةِ وَالِاعْتِبَارِ فَالْمَصِيرُ إلَيْهَا مُتَعَيَّنٌ، فَالْوَاجِبُ عَلَى النُّفَسَاءِ وُقُوفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَقَدْ أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدْعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَا هُنَا وَلَفْظُهُ:
قُلْتُ: وَمَعْنَى الْحَدِيثِ كَانَتْ تُؤْمَرُ أَنْ تَجْلِسَ إلَى الْأَرْبَعِينَ لِئَلَّا يَكُونَ الْخَبَرُ كَذِبًا، إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَتَّفِقُ عَادَةُ نِسَاءِ عَصْرٍ فِي نِفَاسٍ أَوْ حَيْضٍ. انْتَهَى.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَات: وَلا حد لأقل النفاس ولا لأكثره ولو زاد على الأربعين أو الستين وانقطع فهو نفاس، ولكن إن اتصل فهو دم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.