أَبْوَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
بَابٌ فِي شَرْعِيَّتِهِ
٢٩٤- عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ هَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ إبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ؛ لأَنَّ إسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٩٥- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ سَعْدًا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ إذَا حَدَّثَك سَعْدٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ.
٢٩٦- وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيت؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتَ نَسِيت بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: رَوَى الْمَسْحَ سَبْعُونَ نَفْسًا فِعْلاً مِنْهُ وَقَوْلاً.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنْ الصَّحَابَةِ اخْتِلافٌ؛ لأَنَّ كُلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْهُمْ إنْكَارُهُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ إثْبَاتُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.