تَجِبُ قَطْعًا وَلا يَكُونُ اسْتِحْبَابُهَا فِيهِ كَاسْتِحْبَابِهَا فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ.
بَابُ مَنْ دُعِيَ فَرَأَى مُنْكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ وَإِلا فَلْيَرْجِعْ
٣٥٩٦- قَدْ سَبَقَ قَوْلُهُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ» .
٣٥٩٧- وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَنَعْتُ طَعَامًا فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ فَرَأَى فِي الْبَيْتِ تَصَاوِيرَ فَرَجَعَ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةْ.
٣٥٩٨- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مَطْعَمَيْنِ: عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٥٩٩- وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدْخُلْ الْحَمَّامَ إلا بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا تَدْخُلْ الْحَمَّامَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٦٠٠- وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ - حِينَ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ - فَرَأَى الْبَيْتَ قَدْ سُتِرَ.
وَدعي حُذَيْفَةَ فَخَرَجَ، وَإِنَّمَا رَأَى شَيْئًا مِنْ زِيِّ الأَعَاجِمِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً فِي الْبَيْتِ فَرَجَعَ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وأحاديث الْبَابِ وَآثَارُهُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الدَّعْوَةِ يَكُونُ فِيهَا مُنْكَرٌ مِمَّا نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إظْهَارِ الرِّضَا بِهَا. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَحَاصِلُهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُحَرَّمٌ وَقَدَرَ عَلَى إزَالَتِهِ فَأَزَالَهُ فَلا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَرْجِعْ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكْرَهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فَلا يُخْفِي الْوَرَعَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.