لشَتَّان مَا بَين اليزيدين فِي النَّدَى ... يزيدِ أُسَيد والأغرّ ابْن حَاتِم
فَقَالَ: لَيْسَ بفصيح يلْتَفت إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا الْجيد قَول الْأَعْشَى:
شَتَّان مَا يومي على كُورها ... ويَوْمُ حَيَّان أخي جَابر
قَالَ ابْن جني: شتَّان، وشَتَّى كسرعان وسكرى، يَعْنِي: أَن شَتَّى لَيْسَ مؤنث شَتَّان كسكران وسكرى إِنَّمَا هما اسمان تواردا وتقابلا فِي عرض اللُّغَة من غير قصد وَلَا ايثار لتقاودهما. وَقد انعمت شرح عِلّة بِنَاء شّتَّان فِي الْكتاب الْمُخَصّص.
[الشين والظاء]
شَظَّنى الْأَمر شَظّا: شقّ عَليّ.
والشِّظَاظ: خشيبة عقفاء محددة الطّرف تُوضَع فِي الجوالق أَو بَين الأونين يشد بهَا الْوِعَاء قَالَ:
وحَوْقَلٍ قرَّبه من عِرْسِه ... سَوْقِي وَقد غَابَ الشِّظَاظُ فِي اسْته
أكفأ بِالسِّين وَالتَّاء. وَلَو قَالَ: فِي اسه لنجا من الإكفاء، لَكِن أرى أَن الآس الَّتِي هِيَ لُغَة فِي الاست لم تَكُ من لُغَة هَذَا الراجز. أَرَادَ: سوقي للدابة الَّتِي ركبهَا أَو النَّاقة قربه من عرسه، وَذَلِكَ أَنه رَآهَا فِي النّوم، فَذَلِك قربه مِنْهَا، وَمثله قَول الرَّاعِي:
فباتَ يرِيه أهلَه وبَناتِهِ ... وبتّ أُرِيه النجمَ أينَ مخافقُهْ
أَي بَات النّوم وَهُوَ مُسَافر معي يرِيه أَهله وَبنَاته، وَذَلِكَ أَن الْمُسَافِر يتَذَكَّر أَهله فيخيلهم النّوم لَهُ وَقَالَ:
أَيْن الشِّظَاظانِ وَأَيْنَ المِرْبعَهْ
وَأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعهْ