الشين وَالْمِيم
الشَّمْ: حِسُّ الْأنف.
شمِمته أشَمُّه، وشَمَمته شَمّاً، وشَمِيما، وتَشمَّمته، واشتممته، وشمَّمته، قَالَ قيس بن ذريح يصف أينقا وسَقْبا:
يُشَمَّمنه لَو يستطعن ارتشَفْنه ... إِذا سُفْنه يزددن نَكْباً على نَكْب
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تشمَّم الشَّيْء، واشْتَمَّه: أدناه من انفه ليجتذب رَائِحَته.
وأَشَّمه إِيَّاه: جعله يَشمُّه.
وأشمِمْني يدك أقبلها، وَهُوَ أحسن من ناولني، وَقَول عَلْقَمَة بن عَبدة:
يحملن أُتْرُجَّة نَضْحُ العَبِيرِ بهَا ... كَأَن تَطْيابها فِي الأنْف مشمومُ
قيل: يَعْنِي المِسْك. وَقيل: أَرَادَ: أَن رائحتها بَاقِيَة فِي الْأنف؛ كَمَا يُقَال: أكلت طَعَاما هُوَ فِي فمي إِلَى الْآن.
والشمَّامات: مَا يتشمم من الارواح الطّيبَة، اسْم كالجبانة.
وتَشَامَّ الرّجلَانِ: شم كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه.
والإشمام: روم الْحَرْف السَّاكِن بحركة خُفْيَة لَا يعْتد بهَا وَلَا تكسر وزنا، أَلا ترى أَن سِيبَوَيْهٍ حِين أنْشد:
مَتى أَنَام لَا يوَرِّقْنِي الكَرِى
مجزوم الْقَاف قَالَ بعد ذَلِك: وَسمعت بعض الْعَرَب يَشِمُّها الرّفْع كَأَنَّهُ قَالَ: مَتى أَنَام غير مؤرق.
وَأَشَمَّ الْحجام الْخِتَان والخافظة البظر: اخذ مِنْهُمَا قَلِيلا، وَفِي حَدِيث النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنه قَالَ لأم عَطِيَّة: " إِذا خَفَضْتِ فَأَشِمّي وَلَا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أضْوَأ للْوَجْه وأحظى لَهَا عِنْد الزَّوْج " قَوْله: لَا تنهكي: أَي لَا تاخذي من البظر كثيرا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.