وَفِيهَا نَزَلَ قَوْلُهُ: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ» ، وَكَانَ السَّبَبَ الَّذِي نَزَلَ ذَلِكَ بِهِ قِصَّةُ أَمْرِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.
قَالَ الواقدي: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ ماتت أم كلثوم ابنه رسول الله ص فِي شَعْبَانَ، وَغَسَّلَتْهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
قَالَ: وَقِيلَ غَسَّلَتْهَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فِيهِنَّ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا أَبُو طَلْحَةَ.
قَالَ: وفيها قدم وفد ثعلبه بن منقذ
. قدوم ضمام بن ثعلبه وافدا عن بنى سعد
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ سَعْدِ هُذَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثعلبه الى رسول الله ص، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، وَكَانَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ رَجُلا جَلِدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ، [فَأَقْبَلَ حَتَّى وقف على رسول الله ص فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ:
نَعَمْ، قَالَ: يَا بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ لَكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ! قَالَ: لا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.