عَشْرَةَ امْرَأَةً، دَخَلَ بِثَلاثَ عَشْرَةَ، وَجَمَعَ بَيْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ عَنْ تِسْعٍ.
تَزَوَّجَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عتيق بن عابد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْن مَعِيصِ بْنِ لُؤَيٍّ فَوَلَدَتَ لِعَتِيقٍ جَارِيَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا وَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو هَالَةَ بْنُ زُرَارَةَ بْنِ نُبَاشِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَذِيِّ بْنِ جِرْوَةَ بْن أُسَيِّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ فِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ.
فَوَلَدَتْ لأَبِي هَالَةَ هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ، وَعِنْدَهَا ابْنُ أَبِي هَالَةَ هِنْدٌ، فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ثَمَانِيَةً: الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ، وَرُقَيَّةُ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةُ.
قَالَ ابو جعفر: ولم يتزوج رسول الله ص فِي حَيَاتِهَا عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَضَتْ لِسَبِيلِهَا، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَهَا، فَاخْتُلِفَ فِيمَنْ بَدَأَ بِنِكَاحِهَا مِنْهُنَّ بَعْدَ خَدِيجَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَتِ الَّتِي بَدَأَ بِنِكَاحِهَا بَعْدَ خَدِيجَةَ قَبْلَ غَيْرِهَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
بَلْ كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرٍ فَأَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا صَغِيرَةً لا تَصْلُحُ لِلْجِمَاعِ، وَأَمَّا سَوْدَةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ امْرَأَةً ثَيِّبًا، قَدْ كَانَ لها قبل النبي ص زَوْجٌ، وَكَانَ زَوْجَهَا قَبْلَ النَّبِيِّ السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ السَّكْرَانُ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فَتَنَصَّرَ وَمَاتَ بِهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رسول الله ص وَهُوَ بِمَكَّةَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلا خِلافَ بَيْنَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص ان رسول الله ص بَنَى بِسَوْدَةَ قَبْلَ عَائِشَةَ.
ذكر السبب الذي كان في خطبه رسول الله ص عائشة وسودة
والرواية الواردة بأولاهما كان عقد عليها رَسُول اللَّهِ عقدة النكاح:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.