﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ من المرتضَينَ من عباده الذين عَرف منهم الزَّكاء، وأصل التزكية: نفي ما يُستقبح فعلًا أو قولًا.
﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾؛ أي: أقلَّ قليلٍ من الظلم، والفتيل - وهو (١) ما يُفتل من الوسخ عند دَلْكِ الأصبع بالأصبع - مَثَلٌ في القِلَّة؛ أي: يثابون على زكائهم ولا يُنقص من ثوابهم الموعودِ شيء.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ قد سبق تفسيرُه في هذه السورة.
﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ الجبتُ في الأصل: اسم صنم، ثم أُطلق على كلِّ ما عُبد (٣) من دون الله، والطاغوت: الشيطان، وكلُّ رأس في الضلال.
(١) في (ح) و (ف): "هو". (٢) في هامش (ف): "لا بزعمهم كما زعمه الزمخشري والقاضي؛ لأن الكذب من أوصاف القول لا الاعتقاد، فإن وصفه البطلان دون الكذب، وكذا الافتراء يكون بالقول دون الاعتقاد. منه". (٣) في (م): "يعبد".