و ﴿كَأَنْ﴾ مخفَّفةٌ من الثقيلة، واسمُه ضمير الشأن وهو محذوف.
وقرئ: ﴿تَكُنْ﴾ بالتاء (١) لتأنيث لفظ المودَّة.
والمنادى في ﴿يَالَيْتَنِي﴾ محذوفٌ؛ أي: يا قوم، وقيل:(يا) أُطلق للتنبيه على الاتِّساع.
﴿فَأَفُوزَ﴾ نصبٌ على جواب التمنِّي.
وقُرئ بالرفع على تقدير: فأنا أفوزُ في ذلك الوقت (٢)، أو العطفِ على ﴿كُنْتُ مَعَهُمْ﴾؛ ليندرج الفوز مع الكون معهم في حكم التمنِّي فيكونا متمنَّيين (٣) جميعًا.
﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ﴾ إنْ جُعل ﴿يَشْرُونَ﴾ بمعنى: يبيعون، فالأمر للمؤمنين؛ أي: إنْ صدَّ هؤلاء المبطِّئون عن القتال فليقاتلِ الثابتون في الإيمان، المخلِصون الذين يستحبُّون الآخرة على الدنيا ويستبدلونها بها.
وإنْ جعل بمعنى: يشترون، فالأمر للمبطِّئين الذين يشترون الحياة الدنيا بالآخرة، وعُظوا بأنْ يغيِّروا نيَّاتهم وما بهم من النفاق، ويخلِصوا (٤) الإيمان بالله ورسوله، ويجاهدوا في سبيل الله.
(١) هي قراءة ابن كثير وحفص، والباقون بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ٩٦). (٢) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٧)، و"الكشاف" (١/ ٥٣٣). (٣) في (ك) و (م): "متمنين". والمثبت من باقي النسخ و"الكشاف" (١/ ٥٣٣). (٤) في (م): "ويخلصون".