للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

يُعْلَم بسَيرهما ودَورهما، يعني: على أدوارٍ مختلفةٍ تُحْسَبُ بها الأوقات، ويكونان علمَي (١) الحسبان، وعلى قراءة الجرِّ نُصب ﴿حُسْبَانًا﴾ بفعلٍ مقدَّرٍ؛ أي: جُعِلا كما مرَّ في ﴿سَكَنًا﴾.

والحُسْبَان كالكُفْران مصدرُ حسَبَ بفتح العين، وأما مصدر حسِبَ بالكسر فالحِسْبان كالفِقْدَان.

﴿ذَلِكَ﴾؛ أي: جَعْلُهما حسبانًا؛ يعني: ذلك التَّسيير بالحساب المعلوم ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ الذي قهَرَهما وسخَّرَهما ﴿الْعَلِيمِ﴾ بتدبيرهما وتدويرهما (٢) على الأدوار المختلفة.

* * *

(٩٧) - ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.


= (جعلهما على حسبان؛ لأنّ حساب الأوقات يعلم بدورهما وسيرهما) والمعنى عليه واضح، وكذا جاء في "فتوح الغيب" (٦/ ١٧٥)، لكن لفظ المؤلف جرى التنبيه عليه في هامش نسخة خطية جيدة من "الكشاف" أنه في نسخة منه: (علمي)، وأما البيضاوي فقد وقع الاختلاف في مطبوعاته، ففي طبعة إحياء التراث (٢/ ١٧٤)، وطبعة "حاشية الشهاب" (٤/ ١٠٢): (﴿حُسْبَانًا﴾؛ أي: على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ويكونان علمي الحسبان)، وفي طبعة "حاشية شيخ زاده" (٤/ ١٠٢)، وطبعة "حاشية القونوي" (٨/ ٢٠٥): (على الحسبان)، ولم ينبه أحد من أصحاب الحواشي المذكورة على هذا الاختلاف بين اللفظين، ولكل منهما وجه كما علمت.
(١) في (ف) و (ح): "ويكون على"، وفي (ك): "ويكونان على"، والمثبت من (م). وانظر التعليق السابق.
(٢) "وتدويرهما" سقط من (ف) و (ح).