﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ إجمالٌ؛ أي: خلقَها لأجلِكم (١)؛ فإنَّ لكم فيها منافع، وهو دليلُ إضماره في الكلِّ من ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾، و ﴿وَجَاعَلَ اللَّيْلَ﴾ و ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾؛ لأنَّه في مَعرضِ الامتنان، وتعديد (٢) النِّعم على الإنسان.
﴿لِتَهْتَدُوا بِهَا﴾ يتبيَّن بإفراد بعض منافعها بالذِّكْرِ إشارةٌ إلى أنَّه أكثرُ منافعها وأجلُّها.
﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: في ظلماتِ اللَّيل في البرِّ والبحر، وإضافتها إليهما للملابَسَة، أو: في مشتبِهات الطُّرق، وسمَّاها ظلماتٍ على الاستعارة.
﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ﴾: بيَّناها فصلًا فصلًا، وإنَّما قال (٣):
﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لِمَا علمْتَ أنَّ ذلك التَّفصيل في معرض الامتنان، وهو لا يكون إلَّا للعالِمِ بما امتنَّ به (٤).