وقال ابن الحنفيَّة: المستقرُّ الصُّلْب، والمستودعُ الرَّحم (١)؛ لتقدُّم (٢) ذِكْره على المستودَعَ.
أو: فلكم محلُّ استقرار واستيداع.
وعلى قراءة كسر القاف (٣): فمنكم مستقِرٌ؛ اسم فاعل، ومنكم مستودعَ اسم مفعول؛ لأن الاستقرار منَّا دون الاستيداع، وهو جعل (٤) الشيء في الشيء للاحتفاظ به.
قال الحسن: المستقِرُّ مَن مات، والمستودعَ أنتم (٥).
وأُنْشِدَ:
فُجِعَ الأحبَّةُ بالأحبَّة قبلَنا … فالنَّاس مفجوعٌ به ومفجَّعُ
مستودعٌ أو مستقِرٌّ قدْ خلا (٦) … فالمستقِرُّ يزورُه المستودعُ
وكان يقول: يا ابن آدم أنت وديعة في أهلك. ويُنشد (٧):
(١) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٣٥٦)، و (٦/ ٢٠٠٣). (٢) في (م) و (ك): "لتقديم". (٣) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥). (٤) في (ف) و (ح): "حصر". (٥) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٧٣). (٦) قوله: "قد خلا" كذا في النسخ، وفي "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٧٤): (مدخلا)، ومثله في "روح المعاني" (٨/ ٣٣٥). وعزاهما الثعلبي والآلوسي لسليمان بن زيد العدوي. (٧) في (ح) و (ف): "وأنشد". ومثله في "تفسير الثعلبي" (٤/ ١٧٤)، والمثبت من (ك) و (م)، ومثله في "روح المعاني" (٨/ ٣٣٤).