﴿نُخْرِجُ مِنْهُ﴾: من الخَضِر ﴿حَبًّا مُتَرَاكِبًا﴾: هو (١) السُّنبل.
﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا﴾ الطَّلْعُ: أوَّلُ ما يخرجُ من النَّخلة في أكمامها (٢).
﴿قِنْوَانٌ﴾ وهو الأعذاق: جمع عِذقٍ. مبتدأٌ و ﴿وَمِنَ النَّخْلِ﴾ خبره، و ﴿مِنْ طَلْعِهَا﴾ بدل منه (٣)، كأنه قيل: وحاصلةٌ من طلع النخل قنوانٌ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة (أخرجنا) عليه؛ أي: ومخرَجةٌ من طلع النَّخل قنوانٌ (٤).
ومَن قرأ:(حبٌّ متراكبٌ)(٥) عَطَف ﴿قِنْوَانٌ﴾ على (حبٌّ).
وقرئ بضم القاف وبفتحها (٦) على أنه اسمُ جمع؛ إذ ليس فَعلان من أبنية الجمع.
﴿دَانِيَةٌ﴾: قريبةُ التَّناول؛ لأنَّ النَّخل تُثمر (٧) على قِصَرها، أو قريبةٌ بعضُها من بعض، وصف القنوان بالدانية؛ لأنَّ النَّعمة فيها أكثرُ وأهنا، واستغنى بها عن ذِكْرِ مقابِلها، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾.
﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ بالكسر في محل النصب، عطفٌ على ﴿نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾.
(١) في (م): "وهو". (٢) في (م) و (ك): "أكمامه". (٣) بدل بعض من كل بإعادة العامل. انظر: "روح المعاني" (٨/ ٣٣٩). (٤) "ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا لدلالة أخرجنا عليه أي: ومخرجه من طلع النخل قنوان" سقط من (ف) و (ح). (٥) أي: (يُخرَج منه حبٌّ متراكب). انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٣٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥١)، و"الدر المصون" (٥/ ٦٩). وهي على بناء (يخرج) للمفعول كما صرح بذلك السمين. (٦) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٣٩)، و"المحتسب" (١/ ٢٢٣)، و"الكشاف" (٢/ ٥١). (٧) في (م): "تغمر"، وفي (ك): "تعمر".