وقرئ:(حرَّفوا له)(٣)؛ أي: وزوَّروا (٤) له أولادًا؛ لأن المزوِّرَ محرِّفٌ مغيِّرٌ للحقِّ إلى الباطل، هو قولُ أهل الكتابَين في المسيح وعُزَيرٍ ﵉، وقولُ قريشٍ في الملائكةِ.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: منْ غيرِ أنْ يعلموا حقيقةَ ما قالوه، أي: قولًا عن جهالةٍ وعمًى منْ غيرِ فكرٍ وروَيَّةٍ (٥)، وهو في موضعِ الحالِ؛ أي: خرقوا مُلْتَبسينَ (٦) بالجهالة، أو المصدر؛ أي: خرقًا بغير علمٍ.
ولما ذكر إثباتهم الشُّركاء للهِ (٧) تعالى، واختلاقَهم بنسبةِ ما لا يجوز نسبتُه إليه تعالى، نزَّهَهُ عن ذلك بقوله:
﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ وهو أنَّ له شريكًا أو ولدًا.
(١) قرأ بها نافع. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥). (٢) في (ف) و (ح): "ليكثر بقوله"، وفي (م): "تكثير لقوله". (٣) نسبت هذه القراءة لابن مسعود وابن عباس ﵃. انظر: "المحتسب" (١/ ٢٢٤)، و"البحر المحيط" (٩/ ٣٢٧). (٤) في (ف) و (ح): "زوروا". (٥) "وروية" سقط من (ك). (٦) في (م): "متلبسين". (٧) في (م) و (ك): "له".