للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

كذا قالوا، والظَّاهر أنها لام الأمر، والفعل مجزوم بها، لا منصوب بإضمار أن (١)، ويؤيِّده قراءة من قرأَ بتسكين اللَّام (٢)، والمعنى عليه متمكِّن (٣)، كأنَّه قيل: ومثلَ ذلك نصرِّف الآيات ولْيقولوا هم ما يقولون، وهو أمرٌ معناه الوعيد والتَّشديد، وعدمُ الاكتراث بهم وبما يقولون.

والدَّرس: استمرار التِّلاوة، وقرئ: ﴿دَارَسْتَ﴾ (٤) العلماءَ، و: ﴿وَدَرَسْتَ﴾ (٥) من الدُّروس، أي: قَدُمَتْ هذه الآياتُ وعَفتْ، كقولهم: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الفرقان: ٥].

وقرئ: (دَرُسَتْ) بضم الرَّاء (٦)؛ مبالغة في دَرَسَتْ.

و: (دُرِسَتْ) على البناء للمفعول (٧)، أي: قُرِئَتْ هذه الآيات، أو: عَفيَتْ.

و: (دَارَسَتْ) (٨) بمعنى: دَرَسَتْ، أو: دارسَتِ اليهودُ محمَّدًا ، وجاز الإضمار؛ لأنَّ اليهود كانت مشهورة عندهم بالدِّراسة، ويجوز أن يكون الضَّمير للآيات، والمرادُ أهلُها، وهم أهل الكتاب.


(١) هذا القول الذي نفاه هو قول الجمهور في الآية. انظر: "البحر المحيط" (٩/ ٣٣٧).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (٢/ ٤٦٩)، و"الكشاف" (٢/ ٥٥)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٣١)، و"البحر المحيط" (٩/ ٣٣٩).
(٣) في (ح) و (ف): "ممكن".
(٤) قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥).
(٥) وهي قراءة ابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٠٥).
(٦) انظر: "الكشاف" (٢/ ٥٥)، و"البحر المحيط" (٩/ ٣٣٥).
(٧) نسبت للحسن كما في "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٠)، ولابن عباس كما في "المحتسب" (١/ ٢٢٥).
(٨) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٠).