﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾: ولا (١) تحفلْ (٢) بأقوالهم ولا تلتفت إليهم، ومن جعله منسوخًا بآية السَّيف حمل الإعراض على ما يعمُّ الكفَّ عنهم، ولا ضرورة فيه.
﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾؛ أي: لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ﴾ ليتسبَّب سبُّكم لأنْ يسبُّوا الله.
فيه تلوين الخطاب بالعدول عن (٣) خطابه ﷺ وحده إلى الخطاب في ضمن الكلِّ؛ لِمَا في مواجهته ﵇ بما ذكر من خلافِ ما كان عليه من الأخلاق الكريمة، إذ لم يكن فحَّاشًا (٤) ولا سبَّابًا.
(١) في (م) و (ك): "أي لا". (٢) في (ف) و (ح): "تحتفل". (٣) في (ف) و (ح): "فمن"، وفي (ك): "من"، والمثبت من (م). (٤) في (ك): "فاحشًا".