﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ ويجوز أن تكون ﴿الْقُرَى﴾ الخبر، و ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ جملةٌ حاليَّة، كقوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ [النمل: ٥٢]، وأن تكون ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى﴾ نصبًا بإضمار:(أهلكنا) على شريطة التَّفسير.
و ﴿الْقُرَى﴾ مجازٌ عن أهلها، وذلك خير من تقدير المضاف، ولا بدَّ من أحدهما؛ ليكون مرجع الضمائر.
﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ هو مثلَ ظلم أهلِ مكَّة (١)، وفيه إشعارٌ بعلَّةِ الإهلاك تحذيرًا منها، وبهذا استدلَّ ابنُ عصفور على حرفيَّة المَّا)، وأنها ليست بمعنى (حين)؛ لأنَّ الظَّرف لا دلالة فيه على العلَّة (٢).