للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

تقول: دخل عليه يتبسم؛ أي: متبسمًا، والتقدير هنا: أخذنا ميثاقهم غيرَ عابدين.

وقرئ بالتاء حكايةً لما خُوطبوا به، وبالياء لأنهم غُيَّب (١).

﴿إِلَّا اللَّهَ﴾ استثناء مفرَّغ، وفيه التفات من التكلُّم إلى الغيبة؛ لِمَا في الاسم الظاهر من الفخامة.

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ مصدر في معنى الأمر؛ أي: وأَحْسِنوا بالوالدين، وتقديم المعمول للاهتمام، وأَحْسَنَ كما يتعدَّى بـ (إلى) يتعدَّى بالباء؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ [يوسف: ١٠٠].

﴿وَذِي الْقُرْبَى﴾ عطف على (الوالدين) أراد به الجنس، ولذلك أُفرد (ذو)، وإضافته إلى المصدر تغني عن صيغة الجمع.

﴿وَالْيَتَامَى﴾: جمع يتيم؛ كنديم ونَدَامَى، واليتيم: الذي مات أبوه فانفرَد عنه واليُتْمُ: الانفراد، ومنه: الدُّرَّة اليتيمة، وحقُّ هذا الاسم أن لا يزول عن الكبار؛ لبقاء معنى الانفراد عن الآباء، إلا أنه قد غلَب أن يسمَّوا به قبل أن يبلغوا مبلغ الرجال، وعلى وَفْقِ هذا ورد قوله : "لا يُتْمَ بَعْدَ الحُلم" وإن كان المراد تعليم شريعةٍ (٢).

﴿وَالْمَسَاكِينِ﴾: جمع مسكين، وهو مِفْعيلٌ من السُّكون، كأنَّ الفقر أسكنه عن التصرُّف.

﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾: قولًا حسنًا، وسماه: ﴿حُسْنًا﴾ للمبالغة، لمَّا أَتْبعَ


(١) قرأ: ﴿تَعْبُدُونَ﴾ بالتاء من السبعة نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم، والباقون بالياء. انظر: "التيسير" (ص: ٧٤).
(٢) في "ح" و "ف": (شريعته)، وفي "م": (الشريعة).