بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣٤ - سُورَةُ سَبَأ
يُقَالُ: {مُعَاجِزِينَ} [٥، ٣٨] مُسَابِقِينَ {بِمُعْجِزِينَ} [الأنعام: ١٣٤] بِفَائِتِينَ. مُعَاجِزِينَ مُغَالِبِينَ، {مُعَاجِزِيَّ} مُسابِقيَّ. {سَبَقُوا} [الأنفال: ٥٩] فَاتُوا. {لَا يُعْجِزُونَ} [الأنفال: ٥٩] لَا يَفُوتُونَ. {يَسْبِقُونَا} [العنكبوت: ٤] يُعْجِزُونَا، قَوْلُهُ {بِمُعْجِزِينَ} بِفَائِتِينَ وَمَعْنَى {مُعَاجِزِينَ} مُغَالِبِينَ يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ. {مِعْشَارٌ} [٤٥] عُشْرٌ. الأُكُلُ: الثَّمَرُ. {بَاعِدْ} وَبَعِّدْ وَاحِدٌ.
وَقالَ مُجَاهِدٌ: {لَا يَعْزُبُ} [٣] لَا يَغِيبُ. {الْعَرِمِ} [١٦] السَّدُّ، ماءٌ أَحْمَرُ، أَرْسَلَهُ اللهُ في السَّدِّ، فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ، وَحَفَرَ الوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْبَينِ، وَغابَ عَنْهُمَا المَاءُ فَيَبِسَتَا، وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَّدِّ، وَلكِنْ كانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيهِمْ مِنْ حَيثُ شَاءَ.
وَقالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: {الْعَرِمِ} المُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ اليَمَنِ. وَقالَ غَيرُهُ: العَرِمُ الوَادِي. السَّابِغَاتُ: الدُّرُوعُ.
وَقالَ مُجَاهِدٌ: {يُجَازَى} [١٧] يُعَاقَبُ. {أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ} [٤٦] بطَاعَةِ اللَّهِ. {مَثْنَى وَفُرَادَى} [٤٦] وَاحِدٌ وَاثْنَينِ. {التَّنَاوُشُ} [٥٢] الرَّدُّ مِنَ الآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا. {وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [٥٤] مِنْ مالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ. {بِأَشْيَاعِهِم} [٥٤] بِأَمْثَالِهِمْ.
وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالْجَوَابِ} [١٣] كالجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ، الخَمْطُ: الأَرَاكُ. وَالأَثَلُ: الطَّرْفاءُ. {الْعَرِمِ} [١٦] الشَّدِيدُ.
١ - باب {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: ٢٣]
٤٨٠٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِى السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا لِلَّذِى قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.