قُلْتُ: وَيأْتِي حَدِيث فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى اْلإسْلامِ، فى كِتَابِ الْمَغَازِي والسِّيَرِ (١).
[١٩ - باب النهي عن قتل الرسل]
١٦٢٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب: أنهُ أَتَى عَبْدَ الله- يَعْني ابْنَ مَسْعُودٍ - فَقَالَ: مَا بَيْني وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَب إِحْنَةٌ (٢)، وَإِنَّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ، فَإِذَا هُمْ يُؤْمِنُونَ بِمُسَيْلِمَةَ (٣)، فَأرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الله فَجِيءَ بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ، غَيْرَ ابْنِ النَّوَّاحَةِ (٤). قَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَوْلا أنَّك رَسُولٌ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ"، وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ. فَأَمَرَ قُرَظَةَ بْنَ كَعْبِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ، فَليَنْظُرْ إلَيْهِ قَتِيلاً فِي السُّوقِ (٥).
= ومجمع الزوائد ٥/ ٣٠٤ - ٣١٤، وأحاديث الباب.(١) انظر الحديحث الآتي برقم (١٦٨٣)، ومجمع الزوائد أيضاً ٥/ ٣٠٤ - ٣١٤.(٢) الإحنة: الحقد، وجمعها إحن مثل: سِدْرَة، وسِدَر. يقال: أَحِنَ- وِزَانَ شَرِبَ- يأحن عليه: إذا حقد عليه، ولا تقل: حنة. ويقال: الإحنُ تجر المحن.(٣) انظر تاريخ الطبري ٣/ ٢٧١ - ٢٧٤، ٢٨١ - ٢٩٤، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٩٨ - ٣٠٠، ٣٥٤ - ٣٥٧، ٣٦٠ - ٣٦٥، والسيرة ٢/ ٥٩٩ - ٦٠١.(٤) هو عبد الله بن النواحة، وانظر تهديب الأسماء واللغات ١/ ٢٩٩ للنووي.(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٩٢ برقم (٤٨٥٩) وفيه أكثر من تحريف. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.