عبد ربّه عن أبي عيَاض عن عبد الله بنِ مسعود أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال:"إياكم ومُحَقَّراتَ الذنوب، فإنهن يجتَمعْن على الرجل حتى يُهْلِكْنَه"، وِإن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ضرب لهن مثلاً، كمثلَ قوم نزلوا أرضَ فلاهٍ فحَضر صنِيعُ القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعُود،/ والرجلُ يجيء بالعُود، حتى جمعوا سَواَداً، فأجَّجُوا ناراً، وأنْضَجُوا ما قَذَفُوا فيها.
٣٨١٩ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زِرّ عن ابن مسعود: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُرِيَ الأمم بالموسمِ، فراثَتْ عليه أُمتُه، قال:"فأُريتُ أُمتي، فأعجبني كثرتُهم، قد ملؤا السهل والجبل، فقيل لي: إن من هِؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، هم الذين لا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"، فقال عُكّاشة: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا له، ثم قام، يعني آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم، قال:"سبقك بها عُكَّاشة".
٣٨٢٠ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زِرّ عن
= عبدربه لم يُرو له شيء في الصحيحين. الصنيع: الطعام يصنع. (٣٨١٩) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٩: ٣٠٤ - ٣٠٥ وقال: "رواه أحمد مطولاً ومختصراً، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح"، يريد بالرواية المطولة ما مضى ٣٨٠٦ وما يأتي ٣٩٨٧. راثت: أبطأت. (٣٨٢٠) إسناده صحيح، ورواه ابن ماجة ١: ٦٣ من طريق حماد عن عاصم، وقال شارحه السندي: "في الزوائد: أصل هذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي هريرة وحذيفة. وهذا حديث حسن، وحماد هو ابن سلمة، وعاصم هو ابن أبي النجود، كوفى صدوق في حفظه شيء". وفي الترغيب والترهيب١: ٩٣ أنه رواه أيضاً ابن حبان في صحيحه. الغر: "جمع الأغر، من الغرة، بياض الوجه، يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة". محجلون: "أي بيض مواضع من الأيدي والوجه. استعار أثر الوضوء =