[١١ كان قتل أبي يوسف البريدي أبرك الأشياء على سيف الدولة]
حدّثني أبو يعلى محمّد بن يعقوب البريديّ الكاتب «١» ، قال:
لمّا قصدت سيف الدولة «٢» أكرمني، وأنس بي، وأنعم عليّ، وكنت أحضر ليلا في جملة من يحضر.
قال: فقال لي ليلة من الليالي: كان قتل أبيك، أبرك الأشياء عليّ.
فقلت: كيف ذاك، أطال الله بقاء مولانا؟
قال: لمّا رجعنا من بغداد «٣» ، اقتصر بي أخي ناصر الدولة «٤» ، على نصيبين «٥» ، فكنت مقيما فيها، ولم يكن ارتفاعها يكفيني، فكنت أدافع الأوقات، وأصبر على مضض من الإضاقة مدّة.
ثم بلغتني أخبار الشام، وخلوّها إلّا من يأنس المؤنسي «٦» ، وكون ابن