[٥٤ الصوفي المتوكل وجام فالوذج حار]
حدّثني محمد بن هلال «١» بن عبد الله، قال: حدّثنا القاضي أحمد بن سيّار، قال: حدّثني رجل من الصوفيّة، قال:
كنت أصحب شيخا من الصوفية، أنا وجماعة في سفر، فحدّثني حديث التوكّل، والأرزاق، وضعف النفس فيهما، وقوّتها.
فقال ذلك الشيخ: عليّ وعليّ، لا ذقت مأكولا، أو يبعث إليّ بجامة فالوذج حار، ولا آكل إلّا بعد أن يحلف عليّ.
قال: وكنّا نمشي في الصحراء.
فقالت له الجماعة: الآخر «٢» جاهل.
ومشى ومشينا، وانتهينا إلى قرية، ومضى عليه يومان، وليلتان، لم يطعم فيهن شيئا.
ففارقته الجماعة، غيري، فإنّه طرح نفسه في مسجد القرية، مستسلما للموت ضعفا، فأقمت عليه.
فلما كان في ليلة اليوم الرابع، وقد انتصف الليل، وكاد أن يتلف الشيخ، فإذا بباب المسجد قد فتح، وإذا جارية سوداء، ومعها طبق مغطّى.
فلما رأتنا [٦١] ، قالت: أنتم غرباء، أو من أهل القرية؟
فقلنا: غرباء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.