نزلت (١): {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}.
قال النَّوويُّ (٢): قالَ العلماءُ: لم يذكرِ اللهُ في القرآنِ أحدًا باسمِه العَلَمِ مِن أصحابِ نبِّينا وغيرِه مِن الأنبياء عليهم السلامُ إلا زيدًا، حيثُ قالَ (٣): {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا}، ولا يَرِدُ على هذا قولُ مَنْ قالَ: السِّجِلُّ -في قولِه تعالى (٤): {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} - اسمُ كاتبٍ، فإنَّه ضعيفٌ، أو غلطٌ.
قالَ ابنُ إسحاقَ: وهو أوَّلُ ذَكَرٍ آمنَ بالله، وصلى بعدَ عليٍّ، وقال أبو نُعيمٍ (٥): رآه النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بالبطحاءِ يُنادَى عليه بسبعِ مئةِ درهمٍ، فذكرَه لخديجةَ، فاشتراه مِن مالها، فوهبَتْه خديجةُ له، فتبَّناه وأعتقه. قالَ ابنُ السَّكَن: وكانَ قصيرًا، شديدَ الأُدمة، في أنفِه فَطَسٌ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٦)، و" التهذيب" (٧)، والفاسي (٨).
١٢٨٤ - زيدُ بنُ حاطبِ بنِ عَمروِ بنِ أميَّةَ بنِ رافعٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، ثمَّ الظَّفَريُّ (٩).
(١) سورة الأحزاب، آية: ٥.(٢) "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ٢٠٢ (١٨٧).(٣) سورة الأحزاب، آية: ٣٧.(٤) سورة الأنبياء، آية: ١٠٤.(٥) "معرفة الصحابة" ٣/ ١١٣٦.(٦) "الإصابة" ١/ ٥٦٣.(٧) "تهذيب الكمال" ١٠/ ٣٥، و"تهذيب التهذيب" ٣/ ٢١٨.(٨) "العقد الثمين" ٤/ ٤٥٩.(٩) "الإصابة" ١/ ٥٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.