فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جنازة فلا تجلسوا حتى توضع» (١)، ولأنه مشيع تابع، فإذا كانت الجنازة محمولة فلا ينبغي أن يجلس حتى توضع أي على الأرض للدفن ولحديث أن النبي ﷺ لما انتهى إلى قبر ولمَّا يلحد، جلس على الأرض وجلس الصحابة حوله، وكان معه مخصرة ينكت بها الأرض … إلخ الحديث (٢).

وَيُسَجَّى قَبْرُ امْرَأَةٍ فَقَطْ. وَاللَّحْدُ أَفْضَلُ مِنَ الشَّقِّ ...........

قوله: «ويسجى قبر امرأة فقط»

أي: يغطى قبر المرأة فقط عند إدخالها القبر من أجل ألا ترى المرأة، وذلك أستر لها.

وقوله: «فقط» ليخرج قبر الرجل، فإنه لا يسجى؛ لما روي عن علي ﵁: «أنه مر بقوم يدنون ميتاً رجلاً، وقد سجوه فجذبه، وقال: إنما يصنع هذا في النساء» (٣).

مسألة: كيف يُدخل الميت القبر؟

الجواب؛ يدخل من عند رجليه، فيؤتى بالميت من عند رجلي القبر، ثم يدخل رأسه سلاً في القبر، هذا هو الأفضل (٤).

والطريقة الثانية: أن يؤتى بالميت من قبل القبر ويوضع فيه بدون سل، وهذا أيضاً جائز، وعليه عمل الناس اليوم، فإن أمكنت الصفة الأولى فهي الأفضل، وإن لم تمكن فإن ذلك مجزئ.

قوله: «واللحد أفضل من الشق»، أي: القبر إذا كان لحداً فهو أفضل.


(١) أخرجه البخاري (١٣١٠)؛ ومسلم (٩٥٩) عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (١٣٦٢)؛ ومسلم (٢٦٤٧) عن علي بن أبي طالب ﵁.
(٣) أخرجه البيهقي (٤/ ٥٤).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>