فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا بأن يأتي الناس من يمين وشمال؛ ليجتمعوا إلينا ويؤنسونا تأنيساً ظاهرياً.

وإذا لم تكن المصيبة منسية بما أمر الله ﷿ به ورسوله ﷺ، فإنها لا خير فيها، فيكون هذا النسيان سلواً كسلو البهائم.

وقد قال الصحابة ﵃: «كنا نعد صنع الطعام والاجتماع إلى أهل الميت من النياحة» (١). والنياحة من كبائر الذنوب فإن النبي ﷺ: «لعن النائحة والمستمعة» (٢).

وقد صرح بعض العلماء أن هذا الاجتماع بدعة؛ وهذا إذا خلا من المحاذير الشرعية.

ويُكْرَهُ لَهُمْ فِعْلُهُ لِلنَّاسِ.

قوله: «ويكره لهم فعله للناس»، أي: صنع الطعام مكروه لأهل الميت، أي: أن يصنعوا طعاماً ويدعوا الناس إليه؛ لأن الصحابة ﵃ «كانوا يعدون صنع الطعام والاجتماع لأهل الميت من النياحة».


(١) أخرجه الإمام أحمد (٢/ ٢٠٤)؛ وابن ماجه (١٦١٢). وقال البوصيري: «إسناده صحيح، رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني على شرط مسلم» عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٦٥)؛ وأبو داود (٣١٢٨)؛ والبيهقي (٤/ ٦٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>