أَصْبَغَ شُيُوخُنَا، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ، وَنفعَ اللهُ بِهِ الخَلْقَ، وَكَانَ زَاهِداً شُجَاعاً، وَلاَّهُ المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ القَضَاءَ، فَاسْتَعْفَى، فَأَعْفَاهُ، وَكَانَ فَقِيْهاً صُلباً فِي الحَقِّ، وَرِعاً، كَانُوا يُشَبِّهُونَهُ بسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُوْناً، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ وَحدَهُ للفِئَةِ مِنَ المُشْرِكِيْنَ (١) .
تُوُفِّيَ: بقلعَةِ أَيُّوْبَ مِنَ الأَنْدَلُسِ، فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَوُلِدَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ - رَحِمَهُ اللهُ -.
٣٢٩ - أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو حَامِدٍ الأَنْصَارِيُّ *
الشَّيْخُ، المُعَمَّرُ، أَبُو حَامِدٍ الأَنْصَارِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
كَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ شَادِلَ، وَأَبِي قُرَيْشٍ الحَافِظِ، وَغيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: أُصُولُهُ صَحِيْحَةٌ.
وَكَانَ مِنَ الأُدَبَاءِ المَذْكُورِيْنَ، وَأَوَّلَ تَاريخِ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
مَاتَ: فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ غَالِبٍ التَّمَّارُ المِصْرِيُّ صَاحبُ مُحَمَّدِ بنِ الرَّبِيْعِ الجِيْزِيِّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ هِلاَلٍ الحَرَّانِيُّ الصَّابِيُّ المُشركُ الأَدِيبُ صَاحبُ (الرِّسَائِلِ البَدِيْعَةِ) ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ
(١) " تاريخ علماء الأندلس ": ١ / ٢٤٥ - ٢٤٦.(*) تاريخ الإسلام: ٤ الورقة: ٥٠ / ب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.