وأَمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ، وَعَلِيُّ بنُ المحسَّنِ التَّنُوْخِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ شِيطَا، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَآخرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثَبْتَ السَّمَاعِ، صَحِيْحَ الكِتَابِ.
وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلاَسِفَةِ، تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، أَوَّلِ ربيعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ (١) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ.
وَلَهُ نَظْمٌ حسنٌ.
قَالَ الخَطِيْبُ: أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاءِ، أَنْشَدَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ لِنَفْسِهِ:
رُبَّ مَيْتٍ قَدْ صَارَ بِالعِلْمِ حَيّاً ... وَمُبَقَّى قَدْ حَازَ جَهْلاً وَغَيّا
فَاقْتَنُوا العِلْمَ كِي تَنَالُوا خُلُوْداً ... لاَ تَعُدُّو الحَيَاةَ فِي الجَهْلِ شَيّا (٢)
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيْسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلمِ المنطقِ وَالعلومِ القديمَةِ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ (٣) .
قُلْتُ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ، وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيْثِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(١) " تاريخ بغداد ": ١١ / ١٨٠.(٢) " تاريخ بغداد ": ١١ / ١٧٩.(٣) " الفهرست " ص: ١٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.